قانون 19.25 المتعلق بالحيوانات الضالة
دخل حيز التنفيذ في 10 غشت 2026
Lire en français · Read in English
صدر بالمغرب القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والعناية بها والوقاية من أخطارها، ونُشر بـالجريدة الرسمية عدد 7533 بتاريخ 10 غشت 2026، وهو سارٍ المفعول.
تشرح هذه الصفحة ما يسمح به القانون وما يمنعه، لأن كثيرا ممن يطعمون قطط الشارع لا يعلمون بعد أن هناك نصا قانونيا. وتوضح كذلك، في آخرها، ما الذي غيّره تطبيق HelPets.
ما الذي يعتبره القانون حيوانا ضالا
تعرّف المادة 2 الحيوان الضال بأنه «كل حيوان يوجد، لأي سبب من الأسباب، في أحد الفضاءات العامة، لا سيما بالشارع العام أو المباني السكنية المشتركة أو الأماكن المفتوحة للعموم، بشكل دائم أو مؤقت، دون سيطرة ورقابة من مالكه أو حارسه».
كلمة «مؤقت» لها أثر يغفل عنه الكثيرون: الحيوان الأليف الذي يفلت من صاحبه يعتبر قانونا حيوانا ضالا ما دام خارجا دون رقابة. ومن يأويه في بيته يدخل بذلك في نطاق المادة 5، ولو كانت نيته حمايته.
غير أن الأمر يقف عند هذا الحد. فـالمادة 44 لا تعاقب على رعاية حيوان ضال إلا «في أحد الفضاءات العامة»، وهي العقوبة الوحيدة في هذا الباب التي تحيل على المادة 5. أما إيواء حيوان تم العثور عليه داخل البيت فيخرج عن نطاق المادة 44، ولا تترتب عنه أي غرامة.
وتقرر المادة 3 المبدأ الحمائي المقابل: «يتعين حماية الحيوانات الضالة من كل أنواع الأمراض الخطيرة أو المعدية»، ومن كل خطر، ولا سيما القتل غير المبرر والتعذيب والعنف وسوء المعاملة.
التبليغ يبقى مشروعا
هذه أهم نقطة وأقلها تداولا. تنص المادة 4 على أنه «يمكن التبليغ، بكل الوسائل المتاحة، ولا سيما عبر المنصة الإلكترونية المحدثة لهذا الغرض، عن وجود حيوان ضال في أحد الفضاءات العامة».
فالتبليغ ليس مجرد أمر متسامح فيه، بل نص عليه القانون صراحة. وما يعاقب عليه هو التدخل الشخصي الذي يأتي بعده، لا التبليغ نفسه.
ما هو ممنوع اليوم
تنص المادة 5 على أنه «لا يجوز لأي شخص أن يقوم برعاية حيوان ضال سواء بإيوائه أو إطعامه أو علاجه، إلا وفق أحكام هذا القانون ونصوصه التطبيقية».
هذه العقوبات لا تتوقف على أي نص تنظيمي، فهي مطبقة الآن:
- إيواء حيوان ضال أو إطعامه أو علاجه في أحد الفضاءات العامة: غرامة من 500 إلى 2.000 درهم (المادتان 5 و44).
- التسبب عمدا في شرود حيوان أو تركه في أحد الفضاءات العامة: غرامة من 10.000 إلى 20.000 درهم (المادة 45).
- التسبب عمدا في تعريض حيوان للخطر خلافا للفقرة الأولى من المادة 7: غرامة من 5.000 إلى 20.000 درهم (المادة 38).
- القيام عمدا بقتل حيوان ضال أو تعذيبه أو إيذائه: الحبس من شهرين إلى ستة أشهر وغرامة من 5.000 إلى 20.000 درهم (المادة 36). ولا تطبق هذه العقوبات على القتل الرحيم المنجز وفق أحكام القانون.
- عرقلة عمل لجنة المراقبة أو مراكز رعاية الحيوانات الضالة: الحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وغرامة من 10.000 إلى 35.000 درهم (المادة 37).
والمادة 37 هي أعلى غرامة يمكن أن يتعرض لها شخص عادي في هذا القانون، أعلى من غرامة المادة 36، وتقترن بعقوبة حبسية. غير أنه لا يوجد اليوم ما يمكن عرقلته: فلجان المراقبة المنصوص عليها في المادتين 24 و25 تنتظر النص التنظيمي الذي يحدد تركيبتها، ومراكز المادة 18 تنتظر نموذج دفتر التحملات. فالمادة 37 سارية المفعول، لكن بلا موضوع إلى حين صدور هذه النصوص.
وفي حالة العود داخل خمس سنوات ترفع هذه العقوبات إلى الضعف (المادة 50). وتنص المادة 35 على ما يلي: «لا تحول العقوبات المنصوص عليها في هذا الباب دون تطبيق العقوبات الأشد المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل».
الإطار الذي نص عليه القانون
ترجع رعاية الحيوانات الضالة إلى مراكز معتمدة، محدثة على مستوى المكاتب الجماعية لحفظ الصحة أو مرخص لها من الجماعة. وتتولى هذه المراكز بمقتضى المادة 13 «رصد الحيوانات الضالة وجمعها ونقلها»، واستقبالها وترقيمها وتقييم حالتها الصحية، وتلقيحها، والحد من تكاثرها.
وأربع نقط جديرة بأن تعرف، لأنها كثيرا ما تعرض مقلوبة:
- البند 9 من المادة 13 ينص على «إرجاع الحيوانات الضالة، عند الاقتضاء، ولا سيما بعد تعقيمها وتلقيحها وترقيمها إلى الوسط الذي كانت تعيش فيه». وهو مبدأ التعقيم والإرجاع، ولو لم يسمه النص بهذا الاسم. فالقول بأن القانون يتجاهله غير صحيح.
- البند 10 من المادة 13 ينظم «تسليم كل حيوان يأويه المركز، وفق الشروط والكيفيات المحددة بنص تنظيمي، إلى أي شخص يرغب في رعايته أو الانتفاع به، سواء تم ذلك بعوض أو بدون عوض»، بعد التحقق من «القدرة على التكفل بالحيوان». وهو الطريق القانوني لتبني حيوان ضال.
- المادة 16 تجيز للجماعات أن تستعين «بجمعيات المجتمع المدني في ممارسة بعض اختصاصات مراكز رعاية الحيوانات الضالة»، بشرط أن تكون في وضعية قانونية سليمة وأن تكون رعاية الحيوانات من بين أغراضها. فالعمل التطوعي ليس ممنوعا، بل مؤطر.
- البند 8 من المادة 13 يجيز اللجوء «إلى القتل الرحيم، تحت إشراف طبيب بيطري» إذا كان لا يرجى شفاء الحيوان أو شكل وجوده خطرا.
إذا كنت تملك حيوانا
- التنازل عن الحيوان لشخص آخر يبقى ممكنا. وتوجب المادة 9 التصريح بانتقال الملكية «داخل أجل أربع وعشرين (24) ساعة».
- التخلي عن الحيوان لم يعد يتم بأي شكل: توجب المادة 12 على المالك إيداعه «مقابل وصل يسلم له، لدى أحد مراكز رعاية الحيوانات الضالة».
- إذا أودع حيوانك المفقود لدى أحد المراكز، تمنحك المادة 11 أجل «عشرة (10) أيام من تاريخ الإشعار» لتسلمه، مع تحمل تكاليف رعايته. وبعد هذا الأجل يعتبر متخلى عنه. ولهذا ينبغي نشر إعلان الفقدان بسرعة.
التزامات لم تدخل حيز التطبيق بعد
يفرض الباب الثاني على المالك التصريح بحيوانه وترقيمه ومسك دفتر صحي والتصريح بفقدانه وتحيين المعطيات المصرح بها. وهذه الالتزامات متوقفة على نصوص تنظيمية لم تصدر بعد: فلا يوجد اليوم سجل وطني ولا منصة إلكترونية للتصريح. وتمنح المادة 55 أجل سنتين لإصدارها.
والغرامات المقابلة لها موقوفة كذلك، وتذكر هنا لأنها ستطبق يوم صدور تلك النصوص: من 1.000 إلى 5.000 درهم لعدم التصريح بالحيوان أو عدم التوفر على الدفتر الصحي (المادة 42)؛ ومن 5.000 إلى 10.000 لعدم التصريح بالفقدان (المادة 46)؛ ومن 5.000 إلى 15.000 لعدم اتخاذ التدابير الواجبة في حالة نفوق الحيوان أو إصابته بمرض خطير (المادة 47)؛ ومن 1.000 إلى 10.000 لعدم تحيين المعطيات المصرح بها أو عدم إيداع الحيوان لدى مركز في حالة التخلي عنه (المادة 49).
سلطات المراقبة
تخول المادة 32 للأعوان المؤهلين «الولوج إلى جميع الأماكن العامة والخاصة»، ومراقبتها وتفتيشها، وتفتيش وسائل النقل، و«القيام بحجز الحيوانات موضوع المخالفة وتحرير محضر بذلك». وتنص المادة 33 على أن الحيوانات المحجوزة يمكن أن يحتفظ بها «على نفقة المخالف» بأحد المراكز.
كما تجيز المادة 51 للسلطات الإدارية المحلية، «في حالات استثنائية»، التدخل لوضع حد لخطر الحيوانات الضالة إذا شكل تهديدا على النظام والأمن العمومي.
ثلاثة أرقام خاطئة متداولة
تنقل عدة مقالات صحفية أرقاما مأخوذة من صيغة سابقة لمشروع القانون. والنص المنشور بالجريدة الرسمية هو المرجع.
- غرامة المادة 44 هي من 500 إلى 2.000 درهم، وليست من 1.500 إلى 3.000.
- عقوبة المادة 36 هي من شهرين إلى ستة أشهر، وليست من شهرين إلى سنة.
- يقال كثيرا إن القانون يتجاهل التعقيم والإرجاع، وهذا غير دقيق: البند 9 من المادة 13 ينص عليه.
ما الذي غيّره تطبيق HelPets
HelPets تطبيق للتبليغ والربط بين الأشخاص. ولما كان التبليغ مشروعا بمقتضى المادة 4، فإن خدمة SOS تبقى متاحة. غير أن التطبيق يجب ألا يدعو أحدا إلى التدخل بنفسه تجاه حيوان ضال. ونتج عن ذلك تغييران:
- لم يعد الموقع الدقيق ينشر. إعلان SOS يعرض الآن منطقة تقريبية فقط. فنشر الموقع الدقيق لحيوان في وضعية هشة، والمادة 36 تعاقب على إيذائه، لم يعد أمرا يمكن الدفاع عنه.
- زر «تقديم المساعدة» أصبح «لدي معلومات». فتبادل المعلومات يبقى مفيدا ومشروعا، أما التدخل المادي فلا.
ما ليس عليه HelPets
HelPets ليس ملجأ ولا جمعية معتمدة ولا مصلحة بيطرية ولا سلطة عمومية، ولا يحل محل أي منها. التطبيق يتيح التبليغ والربط بين الأشخاص، ولا يمنح أي اعتماد ولا يتكفل بأي حيوان.
المصدر
القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والعناية بها والوقاية من أخطارها، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.26.55 بتاريخ 13 صفر 1448 (28 يوليوز 2026)، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 7533 بتاريخ 26 صفر 1448 (10 غشت 2026)، الصفحات 5128 إلى 5134.
هذه الصفحة مقدمة للإعلام العام ولا تشكل استشارة قانونية.